15 يونيو 2020 - 08:24
اعوام من التدمير الممنهج لاقتصاد اليمن منذ إعلان العدوان السعودي

سجل اقتصاد اليمن تدهوراً متسارعاً، منذ إعلان العدوان السعودي الامريكي على البلاد أواخر مارس 2015 ما انعكس سلباً على حياة المواطنين.

وفقا لما أفادته وكالة أهل البيت (ع) للأنباء ـ ابنا ـ سجل اقتصاد اليمن تدهوراً متسارعاً، منذ إعلان العدوان السعودي الامريكي على البلاد أواخر مارس  2015 ما انعكس سلباً على حياة المواطنين.

لكن الحرب الاقتصادية على اليمن اتخذت شكلاً أكثر شراسة، منذ سبتمبر 2016 عندما أصدرت ما يسمى بـ“حكومة هادي” العملية للسعودية مرسوم  برقم 119 قضى بإعادة تشكيل مجلس إدارة البنك المركزي اليمني ونقله إلى مدينة عدن، وهو ما سبب في حالة إرباك للاقتصاد، تمثل مسألة قطع المرتبات عن الموظفين واحدة من ابرز الوجه البشعة لاقدام قوى التحالف على نقل البنك المركزي، إضافة إلى ضرب عملية الريال المحلي عبر طبع أكثر من اثنين ترليون ريال دون غطاء .

بعد إتمام نقل البنك المركزي إلى عدن تم إصدار قرار بتعويم الريال اليمني مقابل الدولار في العام 2017 وإلزام البنوك بالتعامل على أساس سعر الصرف السائد في السوق للدولار والعملات الأجنبية الأخرى وفقاً لنشرة أسعار الصرف الصادرة عن البنك المركزي من مقره  في عدن، والمستندة على قاعدة إدارة سعر الصرف المعتمد رسمياً على أساس التعويم.

قرار بنك عدن المركزي بتعويم الريال أحدث قفزات مستمرة للدولار والعملات الأجنبية مقابل الريال ما ساهم في  زيادة  معدلات التضخم وتفاقم مستويات الفقر.. لتتضاعف المعاناة الاقتصادية بعد ذلك من خلال طباعة أكثر من اثنين (تريليون) ريال يمني من قبل حكومة هادي دون غطاء نقدي، ما سبب تراجعاً كبيراً في سعر صرف الريال أمام العملات الأجنبية يوماً بعد آخر.

خبراء ومحللون اقتصاديون أكدوا بأن الإجراءات التي اتخذتها الحكومة التابعة للعدوان السعودي الامريكي؛  تسببت بإحداث تضخم أدى إلى تدني قيمة العملة الوطنية إلى مستويات مدمرة على الاقتصاد الوطني بشكل عام، إضافة إلى الحصار المستمر من قبل التحالف على كافة المنافذ ومنع تصدير السلع اليمنية إلى الخارج، وتعطيل حركة الحوالات المالية إلى اليمن من قبل المغتربين، وهو الأمر الذي انعكس سلباً بالفعل على قدرة المواطن الشرائية، وارتفاع الأسعار الى مستويات جنونية.

في حين يقول محللون سياسيون أن ما يتعرض له الاقتصاد اليمني من تدهور يأتي  نتيجة استهداف مباشرمن قبل العدوان السعودي الامريكي، مؤكدين بأن السفير الأمريكي (ماثيو تولر) هدد وفد صنعاء خلال مشاورات الكويت في 2016 بإتخاذ إجراءات اقتصاديةً ستجعل الريال اليمني لا يساوي الحبر الذي كُتب عليه.

تدهور الريال مقابل العملات الأجنبية كان بشكل تصاعدي ففي بداية العدوان السعودي الامريكي كان يتأرجح الدولار ما بين (215) والـ (220) ليقفز إلى (370) بحسب قرار التعويم الذي اتخذه البنك المركزي في عدن ليصل اليوم إلى 730 في المحافظات التي تقع تحت سيطرة العدوان السعودي الامريكي، فيما يصل سعر الصرف في صنعاء (610) ليكون الفارق هو بسبب اتخاذ حكومة صنعاء تدابير منها منع التداول بالعملة الجديدة المطبوعة.

استمرار العدوان السعودي الامريكي والحصار سينتهي بكارثة إنسانية، قبل أن تكون اقتصادية، ضحيتها الشعب اليمني إذا لم تضع الحرب أوزراها.

..................

انتهى / 232